الشيخ جعفر كاشف الغطاء

283

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وآخرها يوم الجمعة لكونها مظنّة الإجابة ، ولورود ذلك في طلب الحوائج . والخروج في أحد اليومين الأخيرين إلى الصحراء إلا في مكَّة ، فيُستسقى في المسجد الحرام . وتُستحبّ فيها : الجماعة ، وتجوز فُرادى ، والخروج بسكينة ووقار ، وخشوع ، وخضوع ، وإخراج الشيوخ ، والأطفال ، والعجائز ، والبهائم ، والتفريق بين الأطفال وصغار البهائم وأُمّهاتهم ، وتحويل الرداء ، بجعل ما على المَنكِب ( 1 ) الأيمن على الأيسر ، وبالعكس ، للإمام بعد الصلاة ، وبعد صعود المنبر . وتحويله ثلاث مرّات ، كما قاله جماعة ( 2 ) ، لعلَّه أولى . والتكبير من الإمام مُستقبل القبلة ، والتسبيح عن يمينه ، والتهليل عن يساره ، والتحميد مُستقبل القبلة ، كلّ واحد منها مائة مرّة ، يرفع بالجميع صوته كلّ ذلك بعد تحويل الرداء . ومُتابعة المأمومين للإمام في جميع الأذكار . فإن قصروا عن تلك الأذكار ، أتوا بغيرها . ولو قصّروا عن الجميع ، أتوا بها مُجرّدة . ومع الإمكان لا يجوز ذلك مع قصد الخصوصيّة . ولو نُذرت ، لزم الإتيان بها على الوضع المخصوص مع الإمكان ، ولا يجب على الناس الخروج ، بل يُستحبّ لهم كما يُستحبّ ندبهم إليه ، ثمّ يخطب . وينبغي أن يبالغ هو ومن معه في التضرّع والتوكَّل والرجاء ، وتكرير الخروج لو لم يجابوا ( 3 ) عاملين العمل السابق . ووقتها وقت صلاة العيد . قيل : ويُكره خروج الكفّار ، وأهل الباطل من فِرق الإسلام ، والفُسّاق ( 4 ) . والظاهر عدم البأس لأنّ رحمة اللَّه عامّة ، إلا أنّ تبعث على ضعف عقيدة المسلمين ، وقوّة عقيدتهم .

--> ( 1 ) المنكب : هو مجتمع رأس العضد والكتف لأنّه يعتمد عليه . المصباح المنير : 624 . ( 2 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 208 ، وابن البراج في المهذّب 1 : 144 ، وسلار في المراسم : 83 . ( 3 ) في « م » ، « س » : يجلب . ( 4 ) كالحلي في السرائر 1 : 325 .